اللغة الفرنسية حجرعثرة في حياة المغاربة.
تقرأون في هذا المقال:
- اللغة الفرنسية ..عقدة المغاربة
- اصل الحكاية
- المدرسة... مخلق الفشل
- الفرنسية والتعليم الاساسي المعرب
- كابوس التعليم العالي
- ابشر وجدت الحل : تجربتي مع التعلم الذاتي للغة الفرنسية
- خريطة اللغة
- لكل شعب لغة ولكل شعب تعبير.
- اللغة كفاءة والكفاءة مهارات والمهارة تجربة والتجربة تعلم ذاتي مدى الحياة.
اللغة الفرنسية ..عقدة المغاربة
اصل الحكاية
المدرسة... مخلق الفشل
الفرنسية والتعليم الاساسي المعرب:
توقف امر التعريب حيث بدأ واستمر عدد ضحايا الهوة اللغوية بين التعليم الأساسي والتعليم العالي في التصاعد. يدرس المغربي 12 عشرة سنة من حياته باللغة العربية لا يلقى اللغة الفرنسية الا في حصة اللغة الفرنسية التي تمتد بين ساعتين الى أربع ساعات في الأسبوع. يدرس اللغة الفرنسية دون ان يستعملها، دون ان يجد من يشخص تعثراته ويوجهه الى تصحيحها، فأفضل توجيه قد يتلقاه مغربي في الثانوي "ابذل مجهودا لتحسن لغتك"، "حسن لغتك", "افكارك جميلة لكن لغتك كارثية", "اسلوبك ركيك ولا تهتم بالأخطاء الاملائية" وأدناها " ضعيف", "دون مستوى"... حسنا,ما الحل؟
هنا تنهال عليه النصائح التي لا تزيد الفشل والإحباط الا ترسخا: "اقرا الروايات الفرنسية اقرأ لفيكتور هيجو او بالزاك ..."شاهد الأفلام الفرنسية"، " دون لائحة من الكلمات الفرنسية واحفظها"... يعتقد التلميذ المغربي انه سيتخلص من عقدة الفرنسية أخيرا فيفتح رواية لكاتب فرنسي مرموق ليجد تعبيرات لا يفهمها وان بحث عن معنى الكلمات كلمة كلمة، افعال يتلون تصريفها في نفس الجملة, 6 طرق لتصريف الفعل فقط للتعبير عن احداث في الماضي ... يخرج المغربي ثملا من دوامة الرواية التي لم يتجاوز الصفحة الأولى او الثانية فيها ليحاول مشاهدة فيلم فرنسي لعل الامر أيسر.
120 دقيقة من التركيز لم يلتقط خلالها الا قدرا يسيرا من الجمل البسيطة. يعيد مشاهدة الفيلم عدة مرات حتى يستطيع فهم فكرة الفيلم من خلال الصورة اواعتمادا كليا على الترجمة.
يجرب ان يجمع الكلمات ويحفظها، جيد يستطيع الان ترجمة الكلمات الى اللغة العربية و العكس لكن هل يستطيع التعبير؟ فإما ان يركب جملا تتكون من كلمات صرفة دون أي روابط. او جملا كلماتها فرنسية وتعبيرها عربي (ترجمة حرفية للغة العربية). بعد هذه الدوامة المحبطة من المجهودات الخرافية دون الوصول للنتائج المرجوة تنتهي فترة الثانوي ليبدأ جحيم التعليم العالي.
كابوس التعليم العالي
بعد ان درس صديقنا المغربي تخصصه باللغة العربية طيلة 12 سنة و حصل رصيدا مفاهيميا علميا و تقنيا باللغة العربية يلتحق بالتعليم العالي و هو يحلم يقضا بمستقبل يكون فيه صاحب تكوين اكاديمي علمي راق و ذو كفاءة علمية و بحثية منقطعة النظير, لما لا و هو كان من المتفوقين و ادنى معدل حصل عليه في التخصص الذي اختاره 20/18 حتى يصدمه حائط المحاضرة الأولى ليبدا مسلسل الدراسة تحت الضغط, ليحصَل الجديد عليه ان يعدَل القديم من مكتسبات الثانوي.
- الاستاذ: الم تنتهي بعد؟ لديك امتحان الأسبوع المقبل-الطالب:😟 لكن مهلا، انا كنت ادرس باللغة العربية وانا مطالب الان باللغة الفرنسية، هذا ليس عدلا.
-الاستاذ:انت طالب الان وهذه المشاكل تخصك وحدك، التكوين الذاتي مسؤوليتك لا شماعات هنا لتعلق عليها فشلك... لا بأس سأعطيك بعض النصائح المجانية عزيزي الطالب😇، "اقرا الروايات الفرنسية، اقرأ لفيكتور هيجو او بالزاك ..." شاهد الأفلام الفرنسية", "دون لائحة من الكلمات الفرنسية واحفظها"... انتهى الاسبوع ارفع يدك والتحق بقاعة الامتحان ...
ابشر وجدت الحل : تجربتي مع التعلم الذاتي للغة الفرنسية
انا مغربية وعشت كما اغلبية المغاربة ازمة اللغة الفرنسية,قضيت سنوات من محاولات تحسين مستوى اللغة لدي الى ان امتهنت التدريس. ساعدني تكويني المهني في اكتساب وعي بالعمليات التعليمية التعلمية حتى خارج تخصصي (علوم الحياة والارض). هنا اكتشفت مكامن الخلل في تعلمي للغة الفرنسية وأصبحت اعد دروسا في اللغة الفرنسية بما يناسب حاجة تخصصي و مهنتي وادرس بنفسي.خريطة اللغة
للغة لب ضاع منا منذ الابتدائي مما جعل كل المجهودات لتدارك الفشل لا تعطي نتائج مهمة، لب اللغة يتكون من جزأين: الجزء الاول يضم حروف، كلمات، عبارات و الجزء الثاني هو قواعد الصرف والتراكيب.
لكل شعب لغة ولكل شعب تعبير.
الفرنسيون يتحدثون بالعبارات وليس بالكلمات لذا لن تلتقط جملة مفيدة من فيلم فرنسي دون ترجمة ان لم تكن تعي ذلك. ولن تستطيع تحدث لغة فرنسية سليمة ان لم تبعدها عن التعبير العربي لذا يجب ان تتعلم فرنسية لتعبير باللغة الفرنسية. كلمات، عبارت... جميل, من اليسير جدا تنمية هذا الرصيد لكن كيف ستنظم هذه الجواهر في خيوط الجمل لتكون حليا لغويا حسب الحاجة والموقف. نعم فقط قواعد الصرف والتركيب ما سيمكنك من ذلك. بالمناسبة لأنك لا تعي قواعد اللغة الفرنسية الغنية والمعقدة شيئا ما لم تستطع فك شيفرات روايات بالزاك وفيكتور هيكو...
اهدم ما تعلمته في المدرسة، اعتبر أنك لم تصادف اللغة الفرنسية في حياتك وابدأ من جديد، سترى مكتسباتك بكل وضوح فتضع المستوعب منها في مكانه الصحيح وتصحح المشوه وتكتسب المفقود. هكذا ستضع أساسا اقوى لتبني عليه كفاءتك اللغوية.
اللغة كفاءة والكفاءة مهارات والمهارة تجربة والتجربة تعلم ذاتي مدى الحياة.
لتكون لك كفاءة لغوية،(أي لغة كانت) عليك ان تعي ان الكفاءة اللغوية هي اتقان أربع مهارات يمكن تقسيمها الى مجموعتين:
- مجموعة الفهم:
- مهارة فهم المسموع (الاستماع)
- مهارة فهم المقروء (القراءة)
مجموعة التعبير:- التعبير الشفوي (التحدث)
- التعبير الكتابي(الكتابة).
ما عليك اذن الا ان تجعل من كل من هذه المهارات هدفا لاختيار انشطة يومية تدمجها في حياتك اليومية تدريجيا و تتبثها على المدى البعيد حسب اهتماماتك وحاجتك الشخصية هذا سيهل عليك الاستمرارية لانك ستلمس النتائج سريعا و تستمتع دون ان تحس بضغط. كيف ابدأ؟ سؤال سنقدم اجابته في المقال القادم من سلسلة "تعلم اللغة الفرنسية من جديد"
هذه خلاصة تجربتي استغلها و اربح الوقت و الجهد, كن على يقين انك ستفوز في اي معركة امام اي لغة, قرر فقط ان تكون الفائز



تعليقات
إرسال تعليق